حصاد 2024.. عام المؤتمرات البيئية.. بين اتفاقيات تاريخية.. ونتائج محبطة 

عام حافل بالمؤتمرات الكبرى والمفاوضات البيئية الشاقة لانقاذ كوكب الارض من التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر والحد من التلوث بالبلاستيك.

وما بين اتفاقيات تاريخية ... ونتائج مخيبة للآمال .. يلملم عام 2024 أوراقه استعدادا للرحيل .. وايذانا باستقبال عام جديد حاملا أحلام وطموحات الشعوب في بيئة نظيفة وصحية خالية من التلوث من أجل حياة أفضل. 

وللمرة الأولى منذ أعوام عديدة يتزامن انعقاد ثلاث مؤتمرات بيئية في نفس العام، وبالتحديد فى الربع الأخير من 2024، حيث شهد العام انعقاد مؤتمرات الأطراف لاتفاقيات الأمم المتحدة الثلاثة الخاصة بتغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي.

العام الحالي، الذي يوشك على الرحيل، شهد أيضا مفاوضات شاقة للاتفاق على معاهدة عالمية ملزمة قانونا للحد من التلوث البلاستيكي..

ومن أبرز المؤتمرات والمفاوضات الشاقة التى حدثت خلال العام ما يلي:  

مؤتمرات الأمم المتحدة الثلاث

في القمة الشهيرة للعمل البيئي العالمي في ريو دي جانيرو "قمة الأرض" عام 1992 ، تم اعتماد ثلاث اتفاقيات دولية بشأن الحفاظ على البيئة: اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ – اتفاقية الأمم المتحدة لمقاومة التصحر – واتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.. 

وتمثلت اهم نتائج وتوصيات المؤتمرات الثلاث لهذا العام فيما يلي:

1 - اتفاق تاريخي في قمة باكو للمناخ COP29 

تمويل سنوي بقيمة 300 مليار دولار  لدعم الدول النامية في مواجهة التغير المناخي حتى 2035. 

جاء ذلك بعد أسبوعين من المفاوضات المكثفة، حيث جرى التوصل إلى اتفاق تاريخي في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين (كوب 29) الذى استضافته دولة أذربيجان في الفترة من 11 الى 24 نوفمبر 2024، يوفر تمويلاً سنوياً بقيمة 300 مليار دولار لصالح الدول النامية، لمساعدتها على حماية شعوبها واقتصاداتها من الكوارث المناخية، والمشاركة في الفوائد الهائلة المترتبة على طفرة الطاقة النظيفة.

البيئة

و وافقت الدول الفقيرة على هذا الالتزام المالي من الدول المتقدمة حتى عام 2035، في خطوة وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بأنها "أساس يمكن البناء عليه".

ويتمثل هذا الالتزام المالي من جانب دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان ونيوزيلندا، تحت رعاية الأمم المتحدة، في زيادة القروض والمنح للدول النامية من 100 مليار إلى "300 مليار دولار على الأقل" سنويا حتى العام 2035.

والأموال مخصصة لمساعدة هذه الدول على التكيف مع الفيضانات وموجات الحر والجفاف وأيضا للاستثمار في الطاقات المنخفضة الكربون بدلا من تطوير اقتصاداتها عن طريق حرق الفحم والنفط كما فعلت الدول الغربية لأكثر من قرن.

ومع ذلك، لم يكن جميع المشاركين راضين عن الاتفاق، حيث نددت الهند بالاتفاق لأن القضايا التي تهمهم لم تحظ بالاهتمام الكافي.. وان الاتفاق لا يرقى إلى مستوى الطموحات المطلوبة لمكافحة تداعيات التغير المناخي بشكل فعال، وعبرت المجموعة الأفريقية عن أسفها للالتزام المالي "الضعيف والمتأخر للغاية"، بحسب وصفها.  

- تداول أرصدة الكربون

وتوصل مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين أيضًا إلى اتفاق بشأن أسواق الكربون، وهو ما لم تتمكن العديد من مؤتمرات الأطراف السابقة من تحقيقه .. 

فقد اعتمد المؤتمر قواعد جديدة تتيح للدول الغنية تحقيق أهدافها المناخية من خلال تمويل مشاريع خضراء في دول إفريقيا وآسيا بدلا من خفض انبعاثاتها الخاصة من الغازات الدفيئة.

و تساعد هذه الاتفاقيات البلدان على تنفيذ خططها المناخية بشكل أسرع وبتكلفة أقل، وتحقيق تقدم أسرع في خفض الانبعاثات العالمية إلى النصف هذا العقد، كما يتطلب العلم.توازيا 

ويأتي هذا القرار الذي اتخذته الدول المجتمعة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باكو وقوبل بالتصفيق، بعد سنوات من الجدل الحاد حول تداول أرصدة الكربون للحد من الانبعاثات.

كانت أرصدة الكربون تستخدمها أساسا الشركات الراغبة في خفض انبعاثاتها، وهي سوق لا تلتزم قواعد دولية وشهدت الكثير من الفضائح.

لكن من الآن فصاعدا، ومن أجل تحقيق أهدافها المناخية الناشئة عن اتفاق باريس، سوف تتمكن البلدان الغنية الملوثة من شراء أرصدة الكربون، من خلال التوقيع على اتفاقات مباشرة مع بلدان نامية.

وهذا الإجراء منصوص عليه في اتفاق باريس لعام 2015، والقرار الجديد يجعله ساري المفعول.

مشاركة مصرية متميزة

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء في المؤتمر،وذلك نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ، كما تولت الدكتورة ياسمين فؤاد خلال مشاركتها القيادة المشتركة مع كريس بون وزير البيئة الأسترالي في تسيير مفاوضات الهدف الجمعي الجديد لتمويل المناخ، ممثلة عن الدول النامية.

وفي الجلسة الافتتاحية للشق رفيع المستوى لقمة المناخ، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن تطلع مصر للعمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري وتفعيل أطر التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الأولوية وعلى رأسها: الطاقة، والنقل، والصناعات الدوائية، وكذلك دعم التعاون بين رجال الأعمال في البلدين، عن طريق تبادل الزيارات بين وفود رجال الأعمال؛ لبحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري .

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور/ مصطفى مدبولي أن هناك لجنة عليا مشتركة بين البلدين من المقرر أن تنعقد أعمالها خلال الربع الأول من العام المقبل 2025، مقترحا عقد منتدى لرجال الأعمال على هامش فعاليات اللجنة المشتركة وذلك لمناقشة عدة مجالات مختلفة تشمل الزراعة، والصناعة، والطاقة والبترول، والصناعات الدوائية .

كما أكد الدكتور/ مصطفى مدبولي اهتمام مصر بالعمل المشترك لتذليل جميع العقبات التي تواجه نفاذ الأدوية المصرية إلى السوق الأذربيجانية في أسرع وقت ممكن، بما يسهم في توفير ما تطلبه السوق الأذربيجانية في هذا الشأن .

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في المائدة المستديرة بعنوان "الطاقة: تعزيز إجراءات التخفيف من آثار التغير المناخي"، وفي إطار الحديث عن جهود وإجراءات الدول لتسريع التحول في مجال الطاقة، قال رئيس الوزراء: أنه فيما يتعلق بجهود الدولة المصرية لتسريع التحول في مجال الطاقة؛ فقد بذلنا قصارى جهدنا لتوفير البيئة الملائمة لتنفيذ هدفنا الطموح للطاقة المتجددة، المتمثل في الوصول لنسبة 42٪ من الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2030 .

وأضاف: بدأنا بإصدار تعريفة تغذية مميزة للكهرباء، استطعنا من خلالها جذب الكثير من الاستثمارات الخاصة، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج ضخم لإصلاح الدعم، من أجل زيادة القدرة التنافسية للطاقة المتجددة، ثم انتقلنا إلى نظام العطاءات للمشروعات المختلفة لمواصلة تعزيز الاستثمارات الخاصة في الطاقة المتجددة .

وتابع: ومع ذلك، بسبب الدعم المحدود الذي تلقيناه حتى الآن، فإننا غير قادرين على إدخال التحسينات المطلوبة على الشبكة، بالإضافة إلى الاحتياجات الأخرى. وبالتالي، فإن تحقيق هدفنا الحالي للمساهمات المحددة وطنيا مُعرض للخطر

وخلال المؤتمر ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة ضمن برنامج الكلمات العامة لقادة العالم ورؤساء الحكومات، وأكد أن مصر حرصت دوماً على التركيز على مسألة "التنفيذ" فيما يتعلق بأجندة التغيرات المناخية، مع العمل على سد الفجوة المتعلقة بالتعامل مع الخسائر والكوارث المناخية التي لا تمتلك الدول النامية القدرة المالية والتقنية للتعامل معها، وما يترتب عليها من خسائر اقتصادية وبشرية .

وأضاف: في هذا الإطار، نجحت مصر خلال مؤتمر الأطراف COP27 في حشد الدعم الدولي لإنشاء صندوق الخسائر والأضرار، وتدشين مسار تفاوضي حول الانتقال العادل، يُراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لعملية التحول المتفق عليها في إطار اتفاق باريس، ونجحنا في الدفع بموضوعات الطاقة والمياه ضمن القرارات الرسمية للمؤتمر، وإنشاء منصة شرم الشيخ للشراكة حول التكيف .

وتابع رئيس الوزراء: يأتي مؤتمرنا هذا كفرصة لإعادة التأكيد على التزام مختلف الأطراف بتنفيذ تعهداتها، وفقاً للاتفاقية الإطارية واتفاق باريس، وبصفة خاصة ما يتعلق بتوفير التمويل لدعم الدول النامية، حيث تُشير تقارير اللجنة الاقتصادية لأفريقيا إلى أن الدول الأفريقية تُوجِّه بالفعل ما يصل إلى 5% من ناتجها الإجمالي للتعامل مع تغير المناخ .

وأكد أن مصر تحرص على تبني نهج وطني مُتكامل، يهدف إلى التحول إلى التنمية المستدامة المُتوافقة مع البيئة، حيث تم إطلاق استراتيجية المناخ حتى عام 2050، واستراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030، وتوجيه الاستثمارات لمشروعات التحول الأخضر، وتعزيز التعاون مع شركاء التنمية، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة لتصل إلى 42% من مزيج الطاقة عام 2030 .

وتابع الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر أطلقت منصة وبرنامجاً وطنياً للمشروعات تحت اسم منصة "نوفي" التي تضم المشروعات ذات الأولوية للتنفيذ، بما فيها مشروعات المياه والطاقة، بجانب تنفيذ عمليات توسع في مشروعات النقل المستدام في المدن الرئيسية بدعم من عدد من شركاء التنمية .

وأشار إلى أن مصر والدول الأفريقية بصفة عامة تواجه تحدي توافر التمويل المناسب، وصعوبة النفاذ إلى التمويل، وربط هذا النفاذ بمشروطية تنفيذ إجراءات متسارعة لا تراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية في دولنا .

2- مؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجي COP16 

مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي ( كوب 16) عقد في مدينة كالي الكولومبية في الفترة من 21 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2024.. دون التوصل إلى اتفاق حول تمويل خطة تم اعتمادها قبل عامين بهدف وقف تدمير الطبيعة بحلول عام 2030.

وبسبب فقدان النصاب القانوني، علقت رئيسة المؤتمر سوزانا محمد، وزيرة البيئة الكولومبية، المفاوضات .

ويعد كوب 16 أول مؤتمر للأطراف في التنوع البيولوجي منذ اعتماد إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي في مؤتمر الأطراف الخامس عشر في عام 2022. 

وسعى المؤتمر الى تعزيز تحقيق أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي من أجل التأكيد على دور جذب التمويلات اللازمة لتحقيق أهداف التنوع البيولوجي.

وخلال COP16.. وصل التركيز على التنوع البيولوجي للمحيطات إلى مستويات جديدة، مما سلط الضوء على الدور المحوري للتنسيق العالمي في مراقبة المحيطات وإمكانية الوصول إلى البيانات لتحقيق أهداف التنوع البيولوجي العالمية.

 اهم نتائجه: 

- وافقت ما يقرب من 200 دولة على عكس التراجع الحاد في الطبيعة بحلول نهاية العقد وجمع مئات المليارات من الدولارات لهذا الغرض.

- إنشاء صندوق جديد لحماية الطبيعة"صندوق كالي"..  والذي سيتم تمويله من قبل الشركات التي تبيع منتجات، مثل الأدوية ومستحضرات التجميل، ومن الجينومات المرقمنة للنباتات والحيوانات في البلدان النامية... تم تصنيعها بناء على البيانات الجينية المحصل عليها من الطبيعة.

ويهدف إلى جمع مليارات الدولارات لدعم حماية التنوع البيولوجي، غير أن قيمة الأموال المرجوة تظل غير محددة.وسيتم الإشراف على الصندوق من قبل 196 دولة وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.

وسيتم تخصيص العائدات للدول من أجل حماية الطبيعة، مع تخصيص نصفها على الأقل "حيثما كان ذلك مناسباً" للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية.

- تم إحراز تقدم واضح بشأن بنود أخرى كانت على جدول الأعمال. من بينها خطة عمل عالمية بشأن التنوع البيولوجي والصحة.

- صدور قرار بمساعدة الحكومات في اختيار أفضل مكان لنشر تدابير حماية البحار.

- كرسي دائم للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في اتفاقية التنوع البيولوجي.اعتمد المؤتمر قراراً يهدف إلى تعزيز دور الشعوب الأصلية في حماية الطبيعةووصفت ليلى سالازار لوبيز، المديرة التنفيذية لمنظمة "أمازون ووتش" غير الربحية، إنشاء هيئة دائمة لإشراك الشعوب الأصلية في صنع القرار بأنه "انتصار تاريخي".ومع ذلك ما زال النص الرئيسي المتعلق بآلية تمويل أهداف الإنفاق العالمي لحماية الطبيعة عالقاً.

وسيتم مناقشة القضايا المعلقة قي مؤتمر «كوب 17» المقرر في عام 2026 بأرمينيا.

جهود  مصر في مؤتمر التنوع البيولوجي 

شاركت مصر بقوة في جلسات المؤتمر وأكدت وزيرة البيئة المصرية على ضرورة تنفيذ الأهداف الطموحة للإطار العالمي ومساعدة الدول النامية وخصوصًا الدول الأفريقية؛ حيث أصبحت الدول النامية مطالبة بتبني الإطار العالمي للتنوع البيولوجي في 30 منطقة محمية بحلول 2030، وتضمين الموارد المحلية للتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى تقديم استراتيجيات وطنيّة لتمويل التنوع البيولوجي تلبي أولويات هذه البلدان.

شاركت مصر في إعداد التقرير الذي تصدره مبادرة تمويل التنوع البيولوجي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP؛ حيث يُعتبر التقرير أداة حيوية لتقييم احتياجات التمويل وتوجيه الدول نحو تصميم وتنفيذ خطط تمويلية شاملة ومستدامة تسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق استدامتها، وذلك في ظل الجهود العالمية المتزايدة لمواجهة فقدان التنوع البيولوجي. ويلعب التقرير دورًا محوريًا في تمكين الدول من الوصول إلى حلول مالية مبتكرة لحماية التنوع البيولوجي، عبر تطبيق منهجية مبادرة تمويل التنوع البيولوجي المتكاملة؛ مما يسهم في تحقيق الأهداف العالمية والمحلية للتنوع البيولوجي.

3- التصحر مؤتمر "COP16" في الرياض

مؤتمر اتفاقية التصحر لمكافحة التصحر والجفاف، الذى استضافته السعودية في الفترة من 2 إلى 13 ديسمبر2024، تحت شعار "أرضنا. مستقبلنا".

المؤتمر هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تعرف عن كثب آثار التصحر وتدهور الأراضي والجفاف..

البيئة

شارك 24 ألف شخص بخبراتهم في أكثر من 600 فعالية وحدث ضمن أول أجندة عمل شاركت فيها الجهات الفاعلة غير الحكومية في آليات عمل الاتفاقية، وشملت فئات الشباب والنساء والشعوب الأصلية وغيرها من المواضيع ذات العلاقة باستدامة الأراضي.

تمكن "كوب 16" الرياض، من حشد الجهود الدولية لتقديم أكثر من 100 مبادرة، والحصول على أكثر من 12 مليار دولار كتعهدات تمويل من المنظمات الدولية الكبرى، لمكافحة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

كما صادف هذا المؤتمر الذكرى 30 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وهي أحد المعاهدات البيئية الثلاث المعروفة باسم اتفاقية 1992 في البرازيل، إلى جانب اتفاقية تغير المناخ واتفاقية التنوع البيولوجي.
يعد فرصة مهمة لرفع مطالب الدول العربية والافريقية في التحديات البيئية التي تواجهها بشكل مباشر ويؤثر على التنمية المنشودة بها.

نصت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر على وجوب استصلاح 1,5 مليار هكتار من الأراضي بحلول نهاية العقد وأن ثمة حاجة إلى استثمارات عالمية لا تقل عن 2,6 تريليون دولار.

حجم الكارثة

المؤتمر جاء في وقت تدهورت به نحو 40% من أراضي العالم ما يؤثر على نصف البشرية ويخلف عواقب وخيمة على مناخنا وسبل عيش الناس.

وأصبحت حالات الجفاف أكثر تواتراً وشدة إذ زادت بنسبة 29% منذ عام 2000 بسبب تغير المناخ والإدارة غير المستدامة للأراضي.

ثلاثة أرباع أراضي العالم باتت «جافة بشكل دائم» خلال العقود الثلاثة الماضيةتحول يمكن أن يؤثر في 5 مليارات شخص بحلول عام 2100  .

وصارت الأراضي الجافة الآن تغطي 40 في المائة من مساحة اليابسة على الأرض، باستثناء القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، التغييرات تُعزى إلى حد كبير إلى الاحتباس الحراري العالمي الناجم عن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تغيّر هطول الأمطار وتزيد من نسب التبخر.

وتشمل آثار نقص المياه المزمن تدهور التربة وانهيار النظام البيئي وانعدام الأمن الغذائي والهجرة القسرية، وفقاً للعلماء.

وإذا استمرت الاتجاهات الحالية فسيكون من الضروري استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030 لتحقيق عالم خالٍ من تدهور الأراضي.

ورغم تفاقم الأزمة يكشف أحدث تقرير تم إطلاقه في قمة الرياض، بعنوان: "تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر" عن حقيقة واضحة، وهي أن الاستثمارات العالمية اللازمة لتحقيق أهداف استعادة الأراضي ومواجهة الجفاف تُعاني من عجز سنوي يقدر بـ278 مليار دولار.

رغم أن المخاطر والخسائر كبيرة، لكن العائدات كبيرة أيضاً، فمن المتوقع أن ينتج عن إعادة تأهيل أكثر من مليار هكتار من الأراضي المتدهورة تدفقاً اقتصادياً كبيراً، تُقدّر عوائده السنوية بحوالي 1.8 تريليون دولار، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة.

اهم نتائجه: 
- تعهد دولي بـ12 مليار دولار لدعم إعادة تأهيل الأراضي
حظيت الجهود العالمية لمكافحة الجفاف وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة بدعم مالي كبير في اليوم الثاني من مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث تم التعهد بتقديم أكثر من 12 مليار دولار لهذه القضايا المترابطة،
وأصبحت مجموعة التنسيق العربية أحدث مؤسسة تتعهد بدعم مالي كبير قدره 10 مليارات دولار إضافية لمكافحة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.
اضافة الى التزامات أقل بقيمة 11 مليون يورو من إيطاليا، و3,6 ملايين يورو من النمسا لدعم تنفيذ مبادرة الجدار الأخضر العظيم الممتدة عبر إفريقيا.
وتعهد صندوق أوبك والبنك الإسلامي للتنمية بمليار دولار لكل منهما لدعم المبادرة، إلى جانب 150 مليون دولار قدمتها المملكة العربية السعودية لتمويل المبادرة

- الزراعة التجديدية حل مقترح لتدهور الأراضي خلال مؤتمر الرياض لمكافحة التصحر
تعيد الزراعة التجديدية التنوع البيولوجي للتربة، ما يحسن القدرة على الصمود في مواجهة الأحداث الجوية المتطرفة".على سبيل المثال، تساعد ممارسات مثل زراعة الأشجار واستخدام البقوليات التربة على الاحتفاظ بالمياه وتحمّل الجفاف. التربة الصحية لا تعمل على تحسين الإنتاجية الزراعية فحسب، بل يمكنها أيضا أن تعمل كمصارف للكربون، مما يساهم في التخفيف من تغير المناخ".

جهود مصرية بالمؤتمر

شارك الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى حول "الإدارة المستدامة للمياه في المناطق القاحلة لمواجهة الجفاف" والمنعقدة ضمن فعاليات COP16 والمنعقد بالعاصمة السعودية الرياض .

وفى كلمته بالجلسة أشار الدكتور سويلم إلى تحديات المياه في مصر والناتجة عن الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية المتجددة والتي نتج عنها تراجع نصيب الفرد من المياه لما يقرب من نصف حد الندرة المائية، مع وجود فجوة كبيرة بين الموارد والاستخدامات المائية دفعت الدولة المصرية لزيادة الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية، هذا بالإضافة لتأثير تغير المناخ والذى يؤثر على مصر داخلياً وخارجياً .

وأضاف أنه ومع تزايد احتياجات المياه والحاجة لتحسين عملية إدارة المياه وتحقيق الأمن الغذائي تقوم وزارة الموارد المائية والري بتنفيذ العديد من المشروعات والإجراءات لتطوير المنشآت المائية وتطهير ٥٥ ألف كيلومتر من الترع والمصارف وصيانة محطات الرفع وتنفيذ منشآت الحماية من السيول وغيرها باستثمارات ضخمة تجاوزت 10 مليارات دولار أمريكي في السنوات الأخيرة، مع العمل على التوسع في إجراءات الرقمنة وحوكمة إدارة المياه تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري في مصر 2.0 .

وأكد الدكتور سويلم على أهمية تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية لدعم قدرات تبادل المعرفة والتكنولوجيا لتعزيز التقدم في مجال المياه، والعمل أيضاً على توفير التمويلات المطلوبة لتنفيذ مشروعات بالدول النامية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية وضمان توفر المياه وإمكانية وصول السكان إليها، خاصة مع الحاجة لتنفيذ إجراءات فعالة للتكيف مع تغير المناخ خاصة أن الدول الأكثر فقراً هي التي تتحمل تكلفة آثار تغير المناخ .

كما شارك وزير الموارد المائية والري في فعاليات جلسة ""معاً أفضل .. تنمية القدرات الجماعية في إدارة المياه" وفى كلمته بالجلسة أشار إلى أهمية تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، حيث تلعب المياه دوراً محورياً فى مواجهة التصحر من خلال دعم الزراعات والحفاظ على رطوبة التربة ومنع تدهور الأراضي، بخلاف أهميتها في توفير مياه الشرب ودعم النظم البيئية أثناء فترات الجفاف ، مشيراً إلى أن 83% من السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتعرضون لضغوط مائية شديدة ، مع توقعات بزيادة هذه الضغوط بسبب النمو السكاني وتغير المناخ ‘ حيث من المتوقع أنه بحلول عام 2030 سينخفض نصيب الفرد السنوي من المياه إلى ما دون حد الندرة المطلقة البالغ 500 متر مكعب للفرد سنوياً .

وأضاف أن مصر تواجه تحديات عديدة تتمثل في محدودية موارد المياه ، حيث تُعد مصر من أكثر الدول جفافاً في العالم ، وتعتمد على احتياجاتها المائية بشكل شبه كامل على نهر النيل ، وعلى المستوى العالمي .. سيؤدي تزايد ندرة المياه إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية وبيئية عديدة ، بما في ذلك تراجع مستوى الأمن الغذائي والمخاطر الصحية ، وبالتالي فإنه ولمعالجة هذه التحديات فإن الأمر يتطلب تعزيز قدرات ومعارف المجتمعات وأصحاب المصلحة الذين يديرون خدمات المياه .

كما تقوم وزارة الموارد المائية والري بتنفيذ محاور الجيل الثانى لمنظومة الرى 2.0 والتي تتضمن دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة المياه ، والتركيز على حوكمة المياه ، والتوسع في إنشاء روابط مستخدمى المياه ، تنفيذ حملات لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد إستخدام المياه والحفاظ عليها من التلوث ، والعمل على الاستخدام الرشيد والفعال للموارد المائية المتجددة إلى جانب الاعتماد على المصادر المائية غير التقليدية (المعالجة وإعادة الإستخدام) بما يُضيف نحو ٢١ مليار متر مكعب سنوياً من الموارد المائية غير التقليدية للميزان المائي .

كما أشار الدكتور سويلم لأهمية التدريب وبناء قدرات المتخصصين في مجال المياه بما يُسهم في تحسين إدارة المياه ، حيث تم تدشين مركز التدريب الإفريقى للمياه والتكيف المناخى PACAWA تحت مظلة مبادرة AWARe والذى يوفر برامج تدريبية بمعايير جودة دولية تستهدف تدريب عدد 3000 خبير وفني مائي خلال السنوات الثلاث المقبلة ، كما قامت مصر خلال رئاستها الحالية لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو) ببذل كافة الجهود لتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية والسعى لتوفير التدريب وبناء القدرات المطلوب للمتخصصين الأفارقة في مجال المياه .

اتفاقية حماية البحر المتوسط من التلوث "اتفاقية برشلونة"

مصر استضافت اجتماع المكتب الـ96 لاتفاقية حماية البحر المتوسط من التلوث "اتفاقية برشلونة" ، حيث تشغل جمهورية مصر العربية منصب نائب رئيس  المكتب التنفيذي، وذلك فى إطار الاستعداد لاستضافة مصر لمؤتمر الأطراف الـ24 لاتفاقية برشلونة خلال ديسمبر 2025 القادم.

وذلك في إطار الاستعداد لاستضافة مصر لمؤتمر الأطراف الرابع والعشرون لاتفاقية برشلونة خلال ديسمبر 2025 القادم، بحضور الدكتورة هبة شعراوي رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ ومنسق خطة عمل البحر المتوسط، السيدة تاتينا هيما - المنسق العام لخطة عمل البحر المتوسط ،وممثلى كلاً من المغرب ،إسبانيا ،مالطا ومونتنجرو ، تركيا و الاتحاد الأوروبي. 

تناول الاجتماع عرض أهم الأنشطة والبرامج التى تم تنفيذها فى ضوء الاتفاقية خلال العام الحالي، وتقييم التقدم المحرز في الأنشطة، بالإضافة إلى مناقشة الوضع المالي والمساهمات والتوافق علي الميزانية المقترحة للمراكز الإقليمية المختلفة التابعة للاتفاقية.

اجتماع الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث المعروفة باسم "اتفاقية برشلونة" ، تم بمشاركة حوالى 22 دولة تمثل الدول الأعضاء في الإتفاقية، وكذلك ممثلي المراكز الإقليمة التابعة للإتفاقية، وبعض المنظمات الدولية مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والإتحاد الأوروبي وممثلي المجتمع المدني، ووفد من وزارة البيئة المصرية.

و تم إعتماد القرارات التي تمت مناقشتها وإصدار التقرير النهائي تمهيدا لرفعه إلى اجتماع الأطراف الذي يعقد مرة كل عامين والمقررعقده خلال شهر ديسمبر المقبل في سلوفينيا، لإقرارها بشكل نهائي، كما شهد مناقشة العديد من المجالات كالتنوع البيولوجي وتحقيق الإدارة الساحلية المتكاملة للشواطئ المصرية علي المتوسط، ومنع التلوث البحري من السفن، ودراسة التقارير الفنية المعنية بالحفاظ علي بيئة المتوسط وآثار التغيرات المناخية عليها، ومناقشة وتقييم الإنجازات التي تمت للعاميين الماضيين، وإقرار الخطة المعنية بالأنشطة والميزانية المقترحة للعامين المقبلين حتى 2025. 

جدير بالذكر، أن إتفاقية برشلونة واحدة من أهم الإتفاقيات البيئية الموقع عليه من قبل مصر، وتعد الأهم من منظور الحفاظ علي البيئة البحرية المصرية وحمايتها من التلوث، خاصة في ظل التداعيات المتعددة لمشكلة التغيرات المناخية، وزيادة حدة التلوث في البحر المتوسط نتيجة تعدد الأنشطة الإقتصادية في السواحل المتاخمة للبحر، اضافة الى زيادة معدلات مرور السفن، نتيجة زيادة معدلات التجارة البينية للدول المطلة عليه.

العالم يفشل في مكافحة التلوث البلاستيكي

فشلت نحو 200 دولة في التوصل إلى اتفاق على معاهدة عالمية ملزمة قانونا للحد من التلوث الناجم عن استخدام البلاستيك، بعد أسبوع من المفاوضات التي استضافتها مدينة بوسان في كوريا الجنوبية.

البيئة

ورغم أن هذه الجولة كان يفترض أن تكون النهائية، بعد 4 جولات من المفاوضات بدأت منذ عامين، إلا أن باب المفاوضات لن يغلق، وفقا لما أكدته فرح الحطاب مسؤولة حملات في "جرينبيس" وممثلة المنظمة في المفاوضات، إذ تم الاتفاق على إجراء "جولة نهائية أخرى بحلول منتصف العام المقبل".

وتشير الاحصائيات الى ان كوكب الأرض مهدد بالغرق بـ 700 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويا بحلول 2040 إذا لم تعمل كل الجهات لحل أزمة البلاستيك وإيجاد طرق لإعادة التدوير أو استخدام مواد قابلة للتحلل.

وتمثلت إحدى أبرز نقاط الخلاف في تحديد ما إذا كان سيتم فرض قيود ملزمة على إنتاج البلاستيك، أو الاكتفاء بحزمة تمويل لتحسين جمع النفايات وإعادة التدوير.

كما تعتبر إلزامية المعاهدة من نقاط الخلاف الأخرى، إذ تطالب بعض الدول، خصوصا المنتجة للبلاستيك، بأن تكون الحلول طوعية، وتعارض بشدة القيود التي قد تؤثر على اقتصاداتها، في حين ترى الدول المؤيدة للمعاهدة وخصوصا تلك المتضررة من النفايات البلاستيكية، ضرورة في الوصول إلى اتفاقية ملزمة، تهدف إلى تنظيم المواد الكيميائية الخطرة، والتخلص التدريجي من المنتجات البلاستيكية الأكثر تلويثاً مثل أدوات المائدة.. كما تطالب هذه الدول أيضاً بدعم مالي وتقني لتطبيق السياسات المطلوبة.

ورغم التأجيل، عبّر كثير من المفاوضين عن الحاجة الملحة للعودة إلى المحادثات. 

البلاستيك قنبلة موقوتة

البلاستيك.. أزمة عالمية متنامية لها تأثيرات مدمرة على البيئة والصحة وحقوق الإنسان.. وحقوق الشعوب الأصلية.. والتنوع البيولوجي والمناخ.

وتوجد النفايات البلاستيكية في كل مكان حولنا، في المحيطات والتربة والغلاف الجوي، وأيضا في الطعام الذي نتناوله، والمياه التي نشربها، وحتى داخل أجسامنا.

وبعد أن وصلت نفايات البلاستيك الى ما يعادل 20 ألف برج إيفل .. أصبح البلاستيك قنبلة موقوتة تهدد البشرية

يتم شراء مليون زجاجة بلاستيكية كل دقيقة في جميع أنحاء العالم.

كما يتم استخدام نحو 5 تريليونات كيس بلاستيكي في جميع أنحاء العالم كل عام.

ويستخدم ما يقرب من 36% من جميع المواد البلاستيكية المنتجة في التعبئة والتغليف، بما في ذلك المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد لحاويات الأغذية والمشروبات.

وينتهي ما يقرب من 85% منها في مكبات القمامة أو كنفايات غير منظمة تلوث التربة، والأنهار وحتى البحار والمحيطات، ويتدفق حوالي 11 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويا إلى المحيطات.

والأخطر في الأمر أن معظم المواد البلاستيكية لا تختفي تماما وتنقسم إلى قطع أصغر وأصغر. ويمكن أن تدخل تلك اللدائن الدقيقة إلى جسم الإنسان من خلال الاستنشاق والامتصاص وتتراكم في الأعضاء.

وتم العثور على جزيئات بلاستيكية دقيقة في الرئتين والكبد والطحال والكلى، وقد كشفت دراسة مؤخرا عن وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في مشيمة الأطفال حديثي الولادة.

البلاستيك يلوث البيئة البحرية.. حيث تعاني قيعان المحيطات والبحار من تراكم ملايين الأطنان من المخلفات البلاستيكية التي تهدم هذه البيئة وتستنزف الكائنات البحرية من حيث التأثير على نشاطها، مثبطة من عملية إنتاج الأوكسجين في الغلاف الجوي، علما أن البيئة البحرية تعتبر مصدره الأول على سطح الكوكب.

وتطرح في قاع المحيطات بحسب تقديرات الأمم المتحدة ما يقارب 15 مليون طن بلاستيك سنويا، وبمجموع بلغ 200 مليون طن في قاع المحيطات فقط.

هذه الكمية الضخمة من المواد والمخلفات البلاستيكية تمتاز بتركيب كيميائي معقد يسمى "البوليمر"، بطيء التحلل ويحتاج إلى 50-600 عام، كي يتحلل بحسب سمك اللدائن وطريقة التراتب الكيميائي له.

العالم ينتج كميات ضخمة من البلاستيك سنويا.. إذ تفيد بيانات "بولي جلوب" (Polyglobe) بأن الصين تعد أكبر منتج في العالم، بقدرة بلغت 222.1 مليون طن خلال العام الجاري، في حين أن الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية أنتجت 92.7 مليون طن من البلاستيك.

أما دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، فأنتجت مجتمعة 83.1 مليون طن من البلاستيك، لتحتل المرتبة الثالثة، وفق "بلومبرج".

إعادة التدوير في العالم 9.5% فقط من إجمالي البلاستيك المنتج.. فالمشكلة لا تتمثل في حجم الإنتاج فقط، إذ يتم استخدام حوالي نصف المواد البلاستيكية الجديدة مرة واحدة فقط، ثم يتم التخلص منها، في حين أن إعادة التدوير على مستوى العالم لا تتجاوز 9.5% من إجمالي البلاستيك المنتج.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

كوارث
بببب

المزيد من ملفات متنوعة

غضب الطبيعة.. 2025 يسجل أسوأ كوارث مناخية في العالم.. والخسائر فادحة

مع اقتراب نهاية العام، تستقبل سجلات التاريخ عام 2025 كأحد أكثر الأعوام دمارا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة.. مئات القتلى...

تطوير القاهرة التاريخية.. ماذا تحقق في 2025؟

من أجل تحويل العاصمة إلى وجهة سياحية عالمية ووضع لبنة جديدة فى بناء الجمهورية الجديدة التى تكتمل ملامحها يوما بعد...

حراس التاريخ والتراث.. رحلة تطور المتاحف المصرية عبر آلاف السنين

من "المتاحف المفتوحة" التي أنشأتها الحضارة المصرية القديمة قبل آلاف السنين عبر المعابد والمقابر، الى عصر المتاحف الحديثة، التي يأتي...

صور..المتحف المصري الكبير.. مشروع القرن الحادي والعشرين

المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum - GEM) أحد أضخم وأهم المشاريع الثقافية والأثرية في القرن الحادي والعشرين، وهو أكبر...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م
شارع المعز لدين الله
  • الخميس، 26 فبراير 2026 09:00 ص